آقا رضا الهمداني

87

مصباح الفقيه

من تحت القاعدة من باب التخصّص لا التخصيص . وليعلم توطئةً للمسألة ( الثالثة ) أنّ النقاء مطلقاً ولو من المعتادة في أيّام عادتها أمارة الطهر ، كما أنّ رؤية الدم في أيّام العادة بل مطلقاً على الأظهر أمارة الحيض . ويستفاد ذلك استفادة قطعيّة من مراجعة أخبار الباب . مثل : رواية يونس وغيره ، الواردة في حكم مَنْ ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة وترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ( 1 ) ، وما ورد في مَنْ ترى الدم ساعة والطهر ساعة ( 2 ) . وقد عرفت تقريب الاستشهاد بهذه الأخبار عند بيان أقلّ الطهر من كونها مسوقةً لبيان تكليفها في مقام العمل ، وإلَّا فالطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام . ومثل ما دلّ على أنّه إذا انقطع الدم تغتسل وتصلَّي وتنتظر إلى عشرة أيّام ، فإن رأت الدم في تلك العشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي لا مجال للتشكيك في دلالتها على المطلوب . نعم ، في استفادة عموم الحكم أعني كون النقاء أمارةً للطهر مطلقاً في حقّ المعتادة حتى مع ظنّ العود في العادة خصوصاً مع اعتيادها العود

--> ( 1 ) الكافي 3 : 79 / 2 ، التهذيب 1 : 380 / 1179 و 1180 ، الاستبصار 1 : 131 / 453 ، و 132 / 454 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 2 و 3 . ( 2 ) قرب الإسناد : 225 / 880 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 8 . ( 3 ) الكافي 3 : 76 / 5 ، التهذيب 1 : 158 / 452 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .